علي بن الحسين العلوي

53

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )

ولكن ليراد منه معناه لا كذلك يعنى بما هو هو ، بل بما هو حالة لغيره ، كما مرت الإشارة اليه غير مرة . إذا عرفت ذلك ، فاعلم أن الاختلاف بين معنى الاسم ومعنى الحرف في الداعي في الوضع يكون موجبا لعدم جواز استعمال أحدهما في موضع الاخر وان اتفقا فيما له الوضع ، يعنى وان اتفقا في المعنى الموضوع له . وقد عرفت بما لا مزيد عليه ، أن نحو إرادة المعنى ، وكون هذا النحو آليا أو استقلاليا ، لا يكاد يمكن أن يكون من خصوصيات المعنى ومقوماته المأخوذة في المعنى . والحاصل : أنه لا اختلاف بين المعنى الأسمى والحرفي ، وانما الاختلاف في الداعي إلى وضعهما . الدرس الثاني والثلاثون الفرق بين الخبر والانشاء ثم لا يبعد أن يكون الاختلاف في الخبر والانشاء أيضا كذلك ، فيكون الخبر موضوعا ليستعمل في حكاية ثبوت معناه في موطنه ، والانشاء ليستعمل في قصد تحققه وثبوته ، وان اتفقا فيما استعملا فيه ، فتأمل . * * * لقد سبق منا القول بالفرق بين الاسم والحرف ، من أن الاسم يلحظ في مورد استعماله الاستقلالية ، والحرف يلحظ في مورد استعماله الالية ، ولو أنهما وضعا لمعنى واحد وهو الابتدائية مثلا .